الشيخ المحمودي
342
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
286 ومن كلام له عليه السّلام وقد مرّ على الخوارج وهم صرعى قال المسعودي ثمّ ركب [ أمير المؤمنين ] ومرّ بهم وهم صرعى فقال : [ بؤسا لكم لقد ضرّكم ] من غرّكم « 1 » . قيل له : ومن غرّهم [ يا أمير المؤمنين ] ؟ فقال : الشّيطان [ المضلّ ] وأنفس [ [ ب ] السّوء ] [ أمّارة ] « 2 » . فقال أصحابه : قد قطع اللّه دابرهم إلى آخر الدّهر « 3 » فقال [ عليه السّلام ] :
--> ( 1 ) ما بين المعقوفات كلّه مأخوذ من نهج البلاغة ، وفي مروج الذهب هكذا : « لقد صرعكم من غرّكم . قيل : ومن غرّهم ؟ قال : الشيطان وأنفس السوء » . ( 2 ) وفي نهج البلاغة هكذا : « فقيل له : من غرّهم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : الشيطان المضلّ ، والأنفس الأمّارة بالسوء ، غرّتهم بالأماني ، وفسحت لهم بالمعاصي ، ووعدتهم الإظهار فاقتحمت بهم النار . ( 3 ) وفي نهج البلاغة : ولمّا قتل الخوارج قيل له : يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم ! قال عليه السّلام : كلّا واللّه إنّهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء ، كلّما نجم منهم قرن قطع حتّى يكون آخرهم لصوصا سلّابين . ورواه الخطيب مسندا في ترجمة حبّة بن جوين من تاريخ بغداد : ج 8 ص 275 قال : قال حبّة : لمّا فرغنا من النهروان قال رجل : واللّه لا يخرج بعد اليوم حروري أبدا . فقال عليّ : مه لا تقل هذا فوالذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة إنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النّساء ، ولا يزالون يخرجون حتّى تخرج طائفة منهم بين نهرين حتّى يخرج إليهم رجل من ولدي فيقتلهم فلا يعودون أبدا . وقريب من صدر الكلام رواه الطبراني في المعجم الأوسط كما رواه عنه الهيثمي في كتاب مجمع الزوائد : ج 6 ص 242 . وعن ابن أبي شيبة قال : إنّ آخر خارجة تخرج من الإسلام بالرملة « رملة الدسكرة » فيخرج إليهم الناس فيقتلون منهم ثلثا ويدخل ثلث وينحصر ثلث في الدير « ديرما » [ كذا ] فمنهم الأشمط فيحصرهم الناس فينزلونهم فيقتلونهم فهم آخر خارجة تخرج من الإسلام .